ابراهيم بن عمر البقاعي

665

النكت الوفية بما في شرح الألفية

صحيحِ مسلمٍ " في المقدمةِ ( 1 ) . قولهُ : ( فهو كاذبٌ في الأول ) ( 2 ) ، أي : الخبرِ الأولِ ، أي : نجعلُهُ صادقاً في إخبارهِ عنْ نفسهِ بالكذبِ في قولهِ : عمدتُ الكذبَ ، فيردُّ ذلك الخبرَ الذي قالَ : إنَّهُ كذبَ فيهِ ، ثمَ نردُّ بعد ذلكَ كلَّ شيءٍ يُحدثُ بهِ ، ونحملُهُ على الكذبِ ولو قالَ : إنّي صدقتُ في هذا . واستدلالُ الشيخِ على أنَّهُ أرادَ الكذبَ في حديثِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما قالَ ضعيفٌ ، والظاهرُ ما قالَ ابنُ الصلاحِ ، ويدلُّ عليهِ قولهُ : ( ( ومن ضعفنا نقلهُ ) ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، فإنَّهُ أعمُّ من أنْ يكونَ يكذبُ في الحديثِ / 226 ب / ، أو في حديثِ الناسِ ، أو بِوَهمٍ أو فسقٍ ، لكنَّ موافقتَهُ على إدامةِ الإهدار بعد التوبةِ منْ غيرِ الكذبِ بعيدةٌ ، والله أعلمُ . قولهُ : ( يضاهي منْ حيث المعنى ) ( 4 ) ، أي : من أجلِ أنَّ ردَّنا لحديثهِ بعدَ الاطّلاعِ على كذبهِ إنَّما هو لاحتمالِ أنْ يكونَ كَذَبَ فيهِ كما كَذَبَ في الذي ( 5 ) اطّلعنا على كذبهِ فيهِ ، وهذا الاحتمالُ بعينهِ سارٍ فيما تقدّمَ على ذلكَ . نهاية الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله البيت رقم ( 304 )

--> ( 1 ) انظر : شرح صحيح مسلم 1 / 57 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 361 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 360 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 361 . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( في ذلك ) ) .